Make your own free website on Tripod.com

  MANAR SCIENTIFICمؤسسة منار العلمية للدراسات والبحوث الصحية ESTABLISHMENT for HEALTH STUDIES& RESEARCHES

 

إعوجاج العمود الفقري

 

Dr. Ahmed A. N*

هناك ثلاثة أنواع من إعوجاج العمود الفقري :

1.                                                  الحُداب Kyphosis: وهو إعوجاج العمود الفقري إلى الأمام خاصة في المنطقة العليا من الجسد أي في الفقرات الصدرية العليا يرافقه تجويف متزايد في الفقرات القطنية Lumbar vertebrae .وتتمثل عوارض الحُدابKyphosis بإنحناء الكتفين معاً و حدبة في الظهر.

2.                                                 داء الجنف Scoliosis: عبارة عن إعوجاج جانب في العمود الفقري إلى جهة اليسار أو اليمين , وعندما يتفاقم فغالباً ما يتكون من إعوجاجين أو ثلاثة تتابع يساراً و يميناً, وهو أكثر أنواع الإعوجاجات الفقرية ضرراً. و تتمثل عوارض داء الجنف بآلام وحدبة في الظهر , إلى جانب ظهور كتف أعلى من الآخر. وأغلب الأحيان يتم إكتشاف هذا الإعوجاج عند الإستشارة الطبية التي يكون الهدف منها معالجة عوارض الحدابkyphosis .

3.                                                  الجنف الحُدابي Scoliokyphosis   : وهو ما يجمع بين عوارض الحُداب Kyphosis  و داء الجنف Scoliosis  في آن واحد. ومن المهم هنا أن نذكر بأن هناك عامل يقف حجرة عثرة أمام الإكتشاف المبكر لإعوجاج العمود الفقري الذي يعرف بداء الجنف عند أطفالنا, وعلى وجه الخصوص الفتيات منهم, وذلك غالباً ما يكون في المجتمع الشرقي المحافظ , لخجل أكثريتهن من إظهار أجسامهن ( الكشف الطبي) أمام الأطباء والمختصين بهذا الأمر. ولذلك يبقى إكتشاف هذا المرض عرضة للصدفة كوننا لا نذهب بأولادنا لفحص دوري وبدون سبب عند الطبيب المختص بأمراض المفاصل و العظام, و السبب الأخر أن هذا المرض لا يسبب أوجاعاً مبرحة تلفت الإنتباه, وفي حال شكى الطفل من وجع الظهر , فكثيراً ما نرجع سببه في إرهاق ناتج عن اللعب أو ما شابه ذلك, عوضاً عن القيام بالبحث عن الصحيح وعلاقته بسن وتوكين جسم الطفل , مع العلم بأن ظهور الوجع بشكل لافت يحدد طبياً تفاقم العلة و تطورها.

بالإمكان للأهل أن يكتشفون إعوجاج العمود الفقري على النحو التالي:

بوجود التثقيف الصحي للأسرة والمجتمع يمكن تفادي أمراض و مشاكل صحية عديدة عند الأطفال.

في حالات إعوجاج العمود الفقري يطلب الأهل من طفلهم الكشف عن ظهره و الوقوف منتصباً أمامهم ضاغطاً الركبتين إلى الوراء, ومن ثم الإنحناء إلى الأمام (كما في وضعية الركوع أثناء الصلاة ) لمراقبة عضلات الظهر من جهتي العمود الفقري:

-         إذا كان هناك جهة مرتفعة أكثر من الأخرى.

-         إذا لم تكون نتؤات الفقرات الظهرية  Dorsals Vertebraeمن الرأس إلى الأسفل في خط مستقيم. وندرك ذلك بمجرد إمرار أصابعنا على هذه النتؤات بشكل عمودي.

-         إذا كان أحد الكتفين أعلى من الآخر.

-         إذا كان أحد ثديي الفتاة أكبر حجماً من الآخر.

-         إذا كانت هناك نتؤات ظاهرة في إحدى جهتي القفص الصدري ( CAGE THORACIQUE) .

-         إذا كان هناك قصر في إحدى القدمين , واحدة أطول من الأخرى. وهذا الأمر ناتج عند إرتفاع الحوض ( Elevation of basin)  عن ظهور الإعوجاج الفقري.

-         وتشكل كل واحدة من هذه الإشارات, إذا ظهرت, سبباً كافياً لإستشارة طبيب إختصاصي في العظام و المفاصل أو في الطب الفيزيائي أو في جراحة العمود الفقري وذلك للقيام بالتشخيص السليم. وإجراء صور الأشعة اللازمة و التأكد  بالتالي من وجود المرض scoliosis أو عدم وجوده.

-         إن مرض داء الجنف لا يفرق بين أبن الغني أو الفقير , وأبن المثقف و الجاهل فهو يصيب الأطفال و الأحداث من كل الفئات . غير أننا نلاحظ بأن المثقفين صحياً يكتشفون عادة المرض عند أولادهم قبل غيرهم  .ويبقى الأحداث معرضين للإصابة بهذا المرض حتى بلوغ سن البلوغ. واللأفت للنظر أن هذا المرض يصيب الإناث بمعدل 80% والذكور بمعدل 20% وذلك بحسب أبحاث إحصائيات عالمية. وفي الجمهورية اليمنية, وذلك بحسب الأبحاث والإحصائيات التي أجرتها مؤسسة " مؤسسة منار العلمية للدراسات و البحوث الصحية " فإن هذه النسبة على مستوى الفتيان 45% و الفتيات55% وهو ماأكدته النتائج الأولية التي خرجت بها بحسب الدراسة الميدانية الإستكشافية الأولية في عدد من المحافظات اليمنية.

الجذير بالذكر أن معظم الإصابات بداءالجنف تكون في سن الدراسة.

 

الأسباب :

-         يصنف الscoliosis في مرتبتين :

1 . scoliosis cytogenetique :في هذه الحالة يصاب الطفل بالإسكوليوزيس منذ الولادة بسبب عدم إكتمال نمو واحدة من الفقرات أو أكثر, أو بسبب نقص إحدى الفقرات أو أكثر, كذلك بسبب الإصابة بمرض شلل الأطفال, أو الشلل الدماغي.

2 . scoliosis Idiopathique : وهو الإسكوليوزيس غير المعروف السبب. أي أن الطفل يولد طبيعياً وينمو كذلك, وفجأة نكتشف إصابته بالمرض دون أي إنذار مسبق. وهذا الإسكوليوزيس هو موضوع إهتمامنا وأبحاثنا الحالية في اليمن. وقد أجريت دراسة على مئة مصاب بالscoliosis  من عمر 3 سنوات إلى 39 سنة موزعين على جميع المحافظات اليمنية , ومن كل الطبقات الإجتماعية في طريقة حياتهم اليومية : في البيت, المدرسة, العمل و العطلات, وقد تبين ما يلي:

1 - أكثرية الأطفال المصابين باللإسكوليوزيس منذ الولادة لم يتم إكتشافهم من قبل الطبيب عند الولادة وإنما من قبل الأم في أعمار تتراوح بين سنتين و خمس سنوات.

 2- معظم الأطفال المصابين بأمراض الشلل لم يلقوا أية وقاية للعمود الفقري.

3- جميع الأطفال الأصحاء الذين يصابون بالإسكوليوزيس يكونون في مرحلة الدراسة.

4- ركزنا بحثنا على المدرسة فتبين لنا أن مجمل الأطفال حتى عمر 10 سنوات يحملون في حقيبة المدرسة أكثر من 40%من ثقل جسدهم و المسموح به 10% فقط مما يسبب الإنحناء إلى الجهة القابلة لثقل الحقيبة المدرسية لإجراء توازن في جسدهم وهكذا على مدار سنين الدراسة. وهذا وحده سبب كافٍ ليسبب إعوجاج العمود الفقري.

 5 – أضف إلى هذا كيفية جلوس الطفل في مقعد الدراسة. إن معظم المدارس لديها مقعد بمقياس واحد لمجمل التلاميذ فبعضهم جسده أصغر من أن يصل إلى الطاولة ليكتب أو يقراء لذا عليه أن يحشر نفسه داخله, و الإثنان لا يستطيعان أن يستريحا في  جلستيهما وذلك لمدة 7ساعات يومياً خلال  سنين الدراسة وعددها 12 سنة.

هذه الوضعية الخاطئة في الجلوس يحملها الطفل إلى منزلة و مستقبلاً تصبح عادة تصعب التخلي عنها و هي أيضاً تؤدي إلى إعوجاج العمود الفقري.

6- أما بالنسبة إلى البرامج الرياضية فمجمل المدارس ليس لديها برامج رياضية مدرسية وتعتبر ساعة الرياضة بمثابة إستراحة. وعندما تكون إجبارية تقتصر على الركض و تمرير الكرة ويقتصر اللعب الفعلي عدد معين من التلامذة في الصف الواحد وأما الباقين فلا دور لهم ولم يوجد في أياً من المدارس التي أجريء الدراسة عليها برنامجاً رياضياً معيناً يهتم بتليين العمود الفقري و تقوية عضلاته مثل الإيروبيك و التمطيط Stretching  و ينفذ على مجمل التلاميذ. و إنما في بعض المدارس الخاصة تعتبر كدروس إضافية يدفع ثمنها غالياً مما لا يجعلها في متناول الجميع.

7 – أما في المنزل والعطل فلا يزاول الطفل أية نشاطات رياضية و نادراً ما تكون عنده هواية رياضية يمارسها بشغف ويقتصر إهتمامه بالحاسوب ومشاهدة التلفزيون مما يصيب عضلاته بالترهل و الضعف. أما الأحداث فليسوا بأكثر حظاً, على العكس فقد تتدنى نشاطاتهم الحركية.

 

مدى إنتشار هذا المرض الإحدداب Scoliosisفي وسط المجتمع اليمني

 

النسبة عالية والأكثر خطورة هو العوامل الإجتماعية و الإقتصادية لدى معظم فئات مجتمعنا اليمني و إلى العادات المتعلقة بالسلوك النمطي في اليمن المتمثل بعادة شيوع القات وقضاء أكثر من ست ساعات في الغالب في وضع القرفصاء والإتكاء على جانب واحد, بالإضافة إلى مستوى الوعي لدى العاملين في التعليم وكذلك القصور الحاد في التوعية الصحية للمجتمع التي تتركز لدى غالبية وفي صفحات الوسائل المقرؤة  فمنها التي تركز على مواضيع أكثر إثارة أو على الجانب الترويجي للسلع أو غيره, وهو الشيء نفسه لما يمكن نسبه إلى  تلك المرئية و المسموعة.

ولا ننسى كذلك تدني مستويات معلومات الأم العربية بالنسبة إلى إلى الطب المنزلي إذا لم تكون معدومة حيث أنها تقتصر على قراءة المجلات الغير متخصصة, كما أن غالبية المجلات المقرؤة من قبل السيدات تهتم بالفن و الطبخ و الموضة وما إلى ذلك وتمر على الأمور الطبية بإختصار ودائماً تنحصر على الأمور الجمالية ونادراً ما تتطرق إلى أمراض لا يريد الناس التكلم بها و خاصة إذا كانت تتعلق بالإعاقة البدنية.

وكون الغالبية العظمى من المصابين هم من الإناث والتي تمثل نسبة 80 إلى 90% للمصابين بمرض الإحددابScoliosis لذلك فإن عملية الإكتشاف للمرض تنحصر في مستوى تنبه و وعي الأم التي لا تعرف شيئاً عن هذا المرض ويتملكها الخوف مما تمتنع عن السؤال عنه  لإعتقادها بأن ذلك سوف يجلب للأسرة العار أو العيب بين الناس في حق الفتاة.تتمثل بوجود احدداباً في ظهرها فتكتم الأمر حتى يتفاقم المرض و تصبح الفتاة بحالة تتطلب التدخل جراحياً.

المؤسف ان الجراحة لا تُقوِم الاعوجاج كاملاً وتترك آثار على الجلد، وفي النهاية يدفع الطفل الثمن.

أما عند إكتشاف المرض مبكراً فقد بينت الدراسة انه بالإمكان شفاء هذا المرض كلياً بعكس ما يدعي بعض الأطباء الاختصاصيين في هذا المجال. مما دفع بمؤسسة " مؤسسة منار العلمية للدراسات والبحوث الصحية "القيام سنوياً بحملة للاكتشاف المبكر لاعوجاج العمود الفقري. والحملة موجهة إلى توعية الأم اليمنية أينما كانت وحثها على الإهتمام أكثر بطفلتها مستعينة بوسائل الإعلام المرئي والمكتوب أو بواسطة المحاضرات. كما تساهم مؤسسة منار العلمية للدراسات والبحوث الصحية مع هذه الأم في تحمل مسؤولية العلاج و تكاليفه المادية. وقد تبين انه من خلال حملات التوعية الطبية هذه تزايد اكتشاف عدد المرضى بمعدل الضعف سنوياً. لذا نعتقد بأن هناك الكثير من الإصابات التي لم تكتشف بعد لعدم علم الأهل بوجود مثل هذا المرض أو الاعتقاد للبعض الأخر أن هذا أمر من الله وليس باليد حيلة فيتركون الأمر بدون علاج .     

ما هي مضاعفات داء الجنف؟

بالكلام على مضاعفات هذا المرض على مستقبل حياة المريض ومن يحوط به ، يجب ألا ننسى المشاكل الاجتماعية التي هي الأهمية بمكان إذ تشكل عائقاً أكبر في الحيلولة من الحد لتفاقم الداء ولكون الوعي الأسري لدى نسبة كبيرة من الأمهات محدود ولخشيتهن من أن ينظر إلى طفلهن أو بناتهن على أن ذات عيب مما ينفر الآخرين منهن , أو قد ينظر إليهن بشكل سلبي. وهو ما يؤدي إلى تفاقم حدة المرض وصعوبة التعامل معه مستقبلياً وذلك ما سيتبن لنا لاحقاً.

المضاعفات الجسدية:

1-       مضاعفات نفسية ترتبط بالمريض و أو ذويه والتي ترتبط في الغالب بالحالة الإجتماعية ( الفقر و الجهل).

2-        أما المضاعفات الجسدية فتقتصر على الآلام في الظهر, الإرهاق والتعب بسبب ضيق القفص الصدري من الجهة المعاكسة للإعوجاج الذي يصغر من حجم الرئة و يتسبب بضيق التنفس لإنخفاض كمية الأكسجين المستنشقة مع الهواء,بالإضافة إلى تشوه شكل الجسد و نتوء الحدبة.

 

طرق المعالجة لمرض داء الجنف: إن داء الجنف مرض يمكن شفاؤه إذا ما تم إكتشافه مبكراً أي إذا أكتشف ما بين السادسة و الثانية عشرعاماً من عمر الطفل وعلى أن لا يتعدى الإعوجاج 20درجة.

 هناك ثلاثة طرق فقط للمعالجة وهي :

1 – العلاج التقويمي بواسطة الكورسيه ( Corset) وهو عبارة عن مشدَ. و العلاج الفيزيائي ( Physiotherapy) .

2 – الجراحة.

3 – العلاج الوقائي.

 ويتم إعتماد الطريقة الأولى دائماً أي العلاج التقويمي حتى في الحالات المتقدمة أي ما يزيد عن 45 درجة بمقياس copp لأنه قد ثبت أن هناك حالات قد حُكم عليها من قبل عدد من الأطباء في مستشفيات مختلفة بالعملية الجراحية و تم تقويمها في مراكز متخصصة ( منها على سبيل المثال مركز الشاطر في لبنان )  بدون جراحة وأحياناً بنتائج أفضل مما وعد بها الجراحون لذلك تعتبر أنه من حق الطفل أن يحصل على فرصته في المعالجة بالطريقة التقويمية قبل الدخول في العملية الجراحية التي تشكل عند ( بعض المراكز التأهيلية المتخصصة) أخر حل بعد فشل الإمكانات السابقة.

عندما يتم إكتشاف المرض تقيم موقع الإعوجاج و تطوره و درجة دوران الكتفين و الحوض على محور العمود الفقري , كما الليونة المتبقية في مفاصل الفقرات , كذلك دراسة البيئة التي يعيش فيها المريض, وما إلى ذلك من العوامل مجتمعة لتقرر أسرع و أفضل طريقة للعلاج.

يتم البدء في العلاج دائماً بواسطة المشد التقويمي ( المشد) و العلاج الفيزيائي.

و المشد Corset : عبارة عن جهاز تقويمي من الجفصين يصنع لكل مريض بحسب قياس جسده, ويختلف من مريض إلى أخر بحسب موقع الإعوجاج في العمود الفقري ودرجته.

أنواع المشد عديدة منها على سبيل المثال والتي ما زال يستعمل منها عالمياً:

-         Corset Milwaukee .

-         Corset Toulouse-Munster .

-         Corset Jacque- Chenau .

-         Corset Chater .

متى نقوم باستعمال الكورسيه و مع أياً من الحالات يتم ذلك :

-         هناك طريقتان مختلفتان لاستعمال الكورسيه: - الطريقة الأولى : التي تعرف بالطريقة الوقائية- عندما تكون درجة الإعوجاج مادون20 درجة , يتم علاج هذا الإعوجاج بالتمارين الفيزيائية ويتم مراقبة الحالة فإذا تفاقم يتم استعمال الكورسيه وهي الطريقة الوقائية, وفي أكثر من الأحيان تكون النتائج سلبية مما نجد أنفسنا أمام إعوجاج أكبر وعلاج أصعب.

-         الطريقة الثانية : يتم استعمالها غالباً مع الأطفال الذين لم يتعدوا سن المدرسة وفي المراحل الأولى أو التعليم الأساسي, ولذلك فإنها تتميز بسرعة استعمال الكورسيه عند اكتشاف الإعوجاج مهما كانت الدرجة التي وصل إليها المرض , وذلك  لإمكانية التصحيح السريع في الدرجات القليلة كون العمود الفقري ما يزال ليناً ولم يحصل بعد إنحراف جانبي للفقرات .

-         وهنا ننصح بشدة على هذه الطريقة وعلى المثابرة على مراقبة الحالة حتى بلوغ الطفل سن السادسة عشرة سنة.تجنباً من أن يعاود الإعوجاج  خلال مرحلة النمو.

كما يجب أن لا نهمل العوامل التالية وأهميتها في العلاج ونجاحه:

-         من الجدير بالذكر أن العلاج الطبيعي وحده لا يصحح الإعوجاج حيث أنه يجب إستعماله لفترة طويلة مما يثقل بأعباء مادية كبيرة على الأسرة .

-         ضيق الوقت خاصة خلال فترة المدرسة .

-         عدم مثابرة الطفل (المريض) على التمارين مما يجعل الإعوجاج يتفاقم عنده و يجعل علاجه أكثر صعوبة .

-         تقدم عمر الأطفال بالعمر مما يجعل تأقلمهم مع الجهاز, وعلى وجه الخصوص الفتيات منهم, أكثر صعوبة.

-         عدم تشجيع الطفل على استعمال الجهاز من قبل الأسرة خشية أن يلاحظ الآخرون أن طفلهم أو طفلتهم تستعمله.

من الضروري الإنتباه إلى أن فترة العلاج والتعاون من قبل الأسرة عامل مهم للحصول على نتائج مرضية, فعامل الزمن يرتبط بمدى التقيد والمثابرة على مواصلة العلاج وأن غالبية ذلك يعتمد على المريض و ذويه:

-         يجب أن لا ننسى بأن مدة العلاج متفاوتة من حالة إلى أخرى ومن مريض إلى أخر, كذلك بحسب درجات الإعوجاج فكلما كانت درجة الإعوجاج منخفضة و حيث لا يزال هناك ليونة في العمود الفقري يمكن الحصول على نتائج تقويمية خلال فترة لا تزيد عن ستة أشهر .

-         في باقي الحالات ربما يتجاوز ذلك السنة وحسب التزام المريض بالعلاج كإستعمال الكورسيه 23ساعة يومياً, والتقيد بالتمارين الرياضية ( المخصصة لهذا الغرض )اليومية , مع التقيد بمواعيد المراجعة الطبية, وكلما كانت هذه العوامل كلها متبعة بالصورة الصحيحة كما تم توضيحها للمريض كلما ساهمت في الحصول على نتائج أفضل وأسرع.

-         هناك حالة مرضية مرت علينا وكان عمر المريضة 23سنة و درجة الإعوجاج لديها حرجة أي ما يزيد عن 35 درجة وقد تم معالجة الحالة خلال فترة وجيزة حيث لم تتعدى فترة العلاج عن الستة الأشهر , وهي الآن في حالة جيدة وتمارس حياتها الطبيعية ودون أي مشاكل , إذ أنها ألتزمت بالتمارين الرياضية مع العلاج بالكورسيه وكذلك ممارستها للرياضة بشكل منتظم. ومثابرة على الرياضة حتى بعد فترة العلاج.

-         وقد قمنا بإستعمال كورسيه مشابه لـ corset jaque chenau  وهو الأكثر استعمالاً في أوروبا وبعض الدول العربية والذي أعطى نتائج أفضل مما كان متوقع مع الحالات التي مرت علينا وخلال فترة قصيرة , إضافة إلى أنها تتميز بكونها مريحة نوعاً ما ولكون المرضى يفضلونها لأنها لا تلاحظ تحت الملابس. كما أنه قد تم عمله محلياً بالتعاون مع مركز الأطراف في العاصمة صنعاء. الجدير بالذكر أنه يمكن استعمالها لمدة تزيد عن العشرين ساعة في اليوم ودون أية مشاكل إلا أن هذا النوع الذي تم عمله محلياً كان يضطر المرضى للتخلي عنه في فترة النوم.

- وبالإمكان استعمال كورسيه خاص للنوم فقط لإختصار الزمن و الإسراع بالتقويم عندما تتوفر الإمكانيات المادية لدى المريض أو ذويه.

وهذه الأجهزة تعتمد على مبداء الضغط المتعاكس في ثلاث نقاط للتقويم.

-         الكورسيه Corset Chater  يتم إعتماد تكنولوجيا ضغط مختلفة معه عن باقي الأجهزة , وهنا يمكن السر في نجاح و سرعة التقويم التي يحصل عليها المريض.

من أهم المراحل التي يجب الإنتباه إليها قبل البدء بالعلاج:

-         أن يتم أخذ صورة أشعة للطفل لابساً الكورسيه للتأكد من فعالية التقويم التي يجب أن لا تقل عن 20% في الحالات الصعبة و 50% في حالات ال30 درجة, وإلا فالكورسيه يعتبر غير نافع ولا جدوى من استعماله و إهدار للجهد و المال وكذلك مضيعة للوقت.

-         يجب الحصول على موافقة الطبيب على مفعولية الكورسيه قبل تسلمه من المركز أو المصدر الذي يتم شراؤه منه حيث يصنع فيه.

-         وهنا في اليمن لدينا مركز الأطراف في العاصمة صنعاء التابع للدولة والذي يقدم التعاون مع غالبية الحالات المرضية, حيث تم إرسال العديد من الحالات لجلب وعمل كورسيه لديهم, حيث قوبلنا من معظم الحالات برضاء للنتائج التي أحرزت معهم المعالجة.

-         نحن هنا في مؤسسة منار العلمية للدراسات والبحوث الصحية نسعى دوماً على حث المرضى بإستمرار على التواصل معنا كي يتم لنا متابعة الحالات ومراقبة تقدم العلاج ولغرض القيام بأي تعديلات لازمة قد تتطلب على الكورسيه وبناء على التقدم في تصحيح الإعوجاج وعلى العكس من ذلك فإن نقاط الضغط المعتمدة في الكورسيه تصبح عديمة الجدوى لا فائدة منها, حيث أنه مع التقدم في استقامة العمود الفقري يتغير موضع الإعوجاج وفي نفس الوقت مواقع نقاط الضغط. كما أن العلاج الفيزيائي المصاحب لذلك والذي غالباً ما يتلاءم مع الوضع المنزلي مما يمكن المريض من القيام به يومياً.

-         هنا يقوم المرضى بمتابعتنا أكثر من مرة أسبوعياً للتأكد من أنهم يؤدون التمارين بصورة صحيحة.

-          دور إلزامي على الأسرة يتمثل في المتابعة لحالات أطفالهم و يجب على الأسرة أن لاتتردد في مراجعة الأطباء وذلك في وقت مبكر من حياة الأطفال و إستمرارية مراجعة الطبيب المختص أو طبيب الأسرة. والتركيز على ما سبق ذكره من تنبيهات و تعليمات متعلقة بهذا المرض , وألا تنظر إليه بأنه قد يجلب للأسرة العار أو التنفير من قبل الغير لما يتعلق بالفتاة بل على العكس تخوفها هو الذي سوف يعقد المسألة ويصعب حياة الطفل أو الفتاة مستقبلياً.

 

 

  

                                                                                                         _______________________________________________

*        Dr. Ahmed A. N ORTHOPAEDIC SURGEON, POLICE GENERAL HOSPITAL ORTHOPAEDIC WARD CHIEF ,

 

مؤتمرات

 

البحث العلمي العربي معوقات وتحديات

 تواصل معنا

 الكادر ومستشارينا

 بروفسور. د. حسين الكاف

 بروفسور. د.عبدالله عبدالولي ناشر

الدكتور محمد السعيدي

الدكتورة روزا الأغبري

أ. م. عايدة عبدالعزيز نعمان

د. ناصر قائد سيف

بروفسور صلاح الدين هداش

 أ. طارق صلاح أسعد

د.منير الشميري

  جرب ذلك

التشريعات الصحية في اليمن

المسؤولية الطبية

جهات متعاونة مع المؤسسة

تكوين العضوية في المؤسسة

ندوات علمية

ورش عمل

حلقة نقاش

توعية صحية

تدريب و تأهيل 

التعليم الطبي في اليمن

استثمار التعليم الصحي في اليمن

مراكز صحية

مستشفيات

معاهد صحية

 

نقابات

نقابة أطباء الأسنان اليمنيين

نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين

 

منظمات غير حكومية

واجبات وحقوق الطبيب

واجبات وحقوق الموظف

انتهاكات الحقوق

شطة ميدانية

الأحداث

حوادث السير وأطفال المدارس

الصحة المدرسية

الإصدارات الصحية في اليمن

المعاقين

 

التأهيل وتنمية الكفأت

بنك المعلومات

 

حقوق الإنسان

حقوق الطفل

حقوق العاملين

حقوق المرأة

 

الخدمات الصحية والبحث العلمي

 

استثمار الكفاءات البشرية

استنزاف القدرات وهجرة الكفاءات

معلومات قيمة

 

أرسل رسالة بريد إلى msehsr1@gmail.com تتضمن أسئلتك أو تعليقاتك حول موقع ويب هذا.
Copyright © 2007 جميع الحقوق محفوظة لموقع مؤسسة منار العلمية للدراسات و البحوث الصحية
المقالات تعبر عن آراء كاتبيها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

تاريخ التعديل: 12/20/07